عبد الملك الثعالبي النيسابوري
189
الإعجاز والإيجاز
وكأنما نقشت حوافر خيله * للناظرين أهلّة في الجلمد وكأن طرف الشمس مطروف وقد * جعل الغبار له مكان الإثمد 105 - أبو الفرج الوأواء الدمشقي « 1 » أمير شعره قوله في جمع خمسة تشبيهات في بيت واحد : وأمطرت لؤلؤا من نرجس وسقت * وردا ، وعضّت على العنّاب بالبرد وقوله : أتاني زائرا من كان يبدي * لي الهجر الطويل ولا يزور فقال الناس لما أبصروه : * ليهنك ، زارك القمر المنير متى أرعى رياض الحسن فيه * وعيني قد تضمّنها غدير وقوله في سيف الدولة : من قاس جدواك بالغمام فما * أنصف في الحكم بين شكلين أنت إذا جدت ضاحك أبدا * وهو إذا جاد دامع العين 106 - أبو عمارة الصّورى أنشدني أبو الحسن المصيصي الدلقى قال : أنشدني « أبو عمارة » بصور ، وهو أبلغ ما قيل في « الثقيل » : ثقيل براه الله أثقل من رأى * ففي كلّ قلب بغضة منه كامنه مشى فدعا من ثقله الحوت ربّه * وقال : إلهي ، زادت الأرض ثامنه !
--> ( 1 ) هو محمد بن أحمد ( أو ابن محمد ) الغساني الدمشقي أبو الفرج ، والمعروف بالوأواء ، شاعر مطبوع ، حلو الألفاظ ، في معانيه رقة ، كان في مبدأ أمره مناديا بدار البطيخ بدمشق . ( فوات الوفيات 2 / 146 ، ومطالع البدور 1 / 57 ) .